معاناة أكبر للاجئين بعد انفجار بيروت

تعد لبنان كأكبر عاصمة للاجئين في العالم، بتعداد 1,7 مليون لاجئ يعيشون بين 6,8 مليون لبناني. معظم من فر إلى لبنان هم من سوريا وفلسطين، أملًا في الخلاص من أثر الحرب، ليجدوا أنفسهم محاطين بالفقر والصراع مرة أخرى.

لا خلاص من الفقر

يحاصَر اللاجئين في لبنان في أماكن عمل ومعيشة ضيقة كنتيجة لعدم امتلاكهم أي أوراق رسمية. أثر الانفجار على قطاعي البناء والعمالة اليدوية، وهما أكبر قطاعين يشتغل بهما اللاجئين في لبنان، ومن لم يفقد عمله مؤخرًا، فقد شهد انحسارًا كبيرًا في أجره. بحسب المفوضية الأوروبية للحماية المدنية والمساعدة الإنسانية، فإنه وحتى قبل جائحة فيروس كورونا المستجد، لا تجن العائلة السورية اللاجئة في لبنان أكثر من 3 دولار يوميًا لكل شخص، وأكثر من نصف الأطفال في سن المدرسة، لا يذهبون للمدرسة. إن الوضع سيء للدرجة التي يفكر فيها بعض اللاجئين في العودة إلى سوريا.

لا سبيل للعيش

قامت هيومان أبيل بزيارة مخيم اللاجئين الفلسطينيين والتحدث مع أهله من أجل الوصول للطريقة المثلى للمساعدة التي يودون أن تقدمها لهم المؤسسة، أثناء تركيزنا على إعادة تعمير لبنان أيضًا. وجدنا بعض الوصلات الكهربية المكشوفة والمدلاة بالقرب من الأرض وبرك مياه الأمطار، والتي تسببت في مقتل بعض الأشخاص بالصعق الكهربي، وبعض الأسر تعيش في خوف من انهيار سقف بيتها أثناء الليل، تأثرًا بالتصدعات التي خلفها الانهيار.

قصة لاجئ

عبدول* الذي فر من الحرب البشعة الدائرة في سوريا أملًا في حياة أفضل، وجد نفسه محاصرًا بين الفقر والجوع في أوضاع أكثر سوءًا. لم يستغرق الأمر سوى 13 دقيقة لتتحول حياته من السيئة إلى الكارثية، بعد الانفجار الضخم الذي دمر بيته وبيوت ملايين آخرين. يعيش عبدول مع زوجته وثلاثة أطفال، ولد الأخير منهم بعيد الانفجار، في بيت صغير ومدمر وتملؤه الرطوبة في مخيم برج البراجنة في لبنان. تلقى عبدول شظية في فخذه ليبقى بعدها غير قادر على العمل وإعالة أسرته. دمرت العديد من المشافي في الانفجار الأخير، ويزداد الوضع سوءًا مع انتشار حالات الإصابة بكوفيد – 19. سيكون عبدول بين 1,7 مليون لاجىء، لا سبيل لهم سوى التضور جوعًا، أو مشاهدة أسرهم تموت من الإصابة بكوفيد أو بأي من الأمراض الأخرى، بلا مشافي يطلبون فيها العلاج. يوفر فريقنا في الميدان الطعام الطارئ، والمساعدات الطبية ومعدات النظافة الشخصية لمساعدة أسر كأسرة عبدول ، حتى لا تتضور جوعًا أو تعاني من الإصابة بفايروس كورونا أثناء الأسابيع المقبلة. ولكن ماذا يمكن لنا أن نقدم بدون مساعدتكم؟ ساعدنا لنساعدهم. بيروت بحاجة لك.

*اسم حركي لأغراض الحماية الشخصية

تبرع الآن لصالح اللاجئين المتضررين من انفجار بيروت

عودة للأخبار