هيومان أبيل تعلن التأهب.. أزمة المياه تتفاقم في قطاع غزة

85 في المئة من مياه غزة غير صالحة للشرب

أعلنت منظمة هيومان أبيل عن حالة التأهب في غزة بسبب أزمة المياه الصحية المتزايدة في القطاع. ويأتي هذا الإعلان بعد إطلاق مؤشر الإنذار المبكر المرمّز بالألوان للأزمات الإنسانية في جميع أنحاء العالم التابع للمنظمة، والذي يطلق عليه اسم (HEWT).

تُعتبر غزة مِن أكثر المناطق كثافةً سكانية في العالم. وقد أدى الحصار المفروض عليها والحروب التي مرت فيها إلى تدمير شبكات المياه والأنابيب والآبار، ما ترك سكانها البالغ عددهم 2.1 مليون شخصاً غير قادرين على الحصول على المياه العذبة النظيفة ويعتمدون فقط على إمدادات قليلة من مياه البحر المالحة. وقد أفاد فريق هيومان أبيل أن الوضع سيء للغاية لدرجة أن القطاع على شفا أزمة صحية كبيرة ستؤثر على الملايين. ومع حلول فصل الشتاء، فإن هذا الوضع سيزداد سوءاً، ومن هنا أصدرت المؤسسة الخيرية تحذيرها المبكّر.

شتاء غزة، بصورةٍ خاصة، قاسٍ وصعبٌ مقارنة ببقية الفصول. تواجه العائلات بالفعل حصاراً منهكاً ونقصاً في الأدوية وانقطاعاً يومياً للتيار الكهربائي ونسبة بطالة عالية ومياه غير صالحة للشرب. ولم تتعاف العائلات الضعيفة بعد بعد من قصف أيار/مايو الماضي، الذي أدى إلى تضرر أكثر من 50000 منزل تواجه الآن شتاءً شديد البرودة مع هطول أمطار غزيرة وتتعرض لفيضانات صعبة.

وبحسب الدكتور محمود شتات، مستشار المياه والصرف الصحي العالمي التابع لمنظمة هيومان أبيل فإنّ "حوالي 2.1 مليون شخص -جميع سكان غزة- معرضون لخطر الأمراض التي تنتقل بالمياه، مثل الفشل الكلوي والجفاف وأمراض الإسهال القاتلة. كما يعتبر شرب المياه الملوثة من أكبر المخاطر الصحية التي يتعرض لها الأطفال اليوم في غزة. وحتى قبل التصعيد الأخير، كان جميع سكان قطاع غزة يعتمدون على طبقة واحدة للمياه الجوفية، وهي ملوثة بالمياه المالحة ومياه الصرف الصحي".

نقص المياه النظيفة في غزة له آثار مدمرة: فهو من جهة يصعّب على السيطرة على فيروس كوفيد -19 والحدّ من انتشاره، ويجبر العائلات على إنفاق ثلث دخلها تقريباً على المياه فقط، وينعكس سلباً على واقع المزارعين ومصادر دخلهم في القطاع. وقد أعلنت العديد من منظمات الإغاثة الدولية من قبل أنّ وضع المياه والصرف الصحي في غزة يشكّل مصدر قلق خاص، لأنه لا يؤثر فقط على احتياجات السكان اليومية من الغسيل والطهي ومياه الشرب ومياه الصرف الصحي، بل يتعداها إلى توفير المياه الصالحة للاستخدام الزراعي في المنطقة أيضاً!

لهذا، تعمل هيومان أبيل على إيجاد حل مستدام لأزمة المياه هذه. وهي في طور بناء محطة لتحلية المياه في منطقة رفح في القطاع، بما في ذلك ثلاثة آبار من المتوقع منها توفير مياه شرب نظيفة وآمنة لأكثر من 60 ألف شخص تقريباً على مدار الخمسة عشر عاماً القادمة، فضلاً عن تزويد طلاب المدارس والجامعات بمياه الشرب النظيفة عن طريق وحدات تحلية لامركزية. ووفقاً للدكتور محمود شتات أيضاً: "هناك حاجة إلى مزيد من المساعدة العاجلة لأن 97٪ من المياه الجوفية في غزة غير صالحة للشرب، مما يجبر العائلات على إنفاق ثلث دخلها لشراء ما يقدرون عليه من المياه المعبّأة، وغالباً ما يشترونها بأسعار باهظة".

حتى اليوم، عملت هيومان أبيل في مشاريع المياه النظيفة والصرف الصحي في قطاع غزة وفقاً لما يلي:

  • توفير المطهرات للمساعدة في مكافحة الوباء في مرافق إمدادات المياه ومعالجة مياه الصرف الصحي. ترميم وتركيب وحدات تحلية المياه لخدمة المجتمع والمدارس.
  • توفير هيبوكلوريت الصوديوم لتطهير جميع مصادر المياه للحفاظ على توصيل مياه نظيفة وآمنة.
  • توفير مجموعات المياه والصرف الصحي والنظافة الشخصية ومعدات الوقاية الشخصية لمكافحة تفشي كوفيد 19ودعم مرافق المياه والصرف الصحي للحفاظ على خدماتها المستمرة للناس والمجتمعات في القطاع.
  • حماية موظفي المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية الأساسيين من الإصابة بالعدوى للاستمرار في تشغيل بعض المرافق الحيوية وتقديم خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية اللازمة.

معًا، يمكننا أن نضمن أن تستطيع المجتمعات المستضعفة الحصول على مياهٍ نظيفة وآمنة لسنوات قادمة. ساعدنا على بذل أعظم الصدقات.

صندوق مياه غزة
عودة للأخبار