أطفال مخيمات الشمال السوري؛ مأساة مستمرة وتضامن مطلوب كل يوم

من أجل فاطمة

تبرع لعلاج فاطمة والعشرات من أطفال المخيمات واللاجئين

صندوق مستشفى الإيمان

ثمانية أعوام إلا عام ونصف، هو ما عاشته فاطمة بلا ألم. ولأن الأطفال لا تحافظ على ذكريات ما قبل السابعة، فكل ما تملكه فاطمة من ذكريات أنها طفلة تعاني..

تعيش في خيمة رقيقة الحال حيث يلعب الأطفال خارجها ولا تشاركهم. تلبس قبعة لأنها لم تعد تملك شعرًا يغطي رأسها مثلهم، وبينما يتناول الجميع الإفطار البسيط تبتلع هي حبوب الدواء الأكبر من حلقها. كل ما تعرفه فاطمة أنها يجب أن تتمدد تحت مبضع الطبيب ليغير لها جزءًا من جسدها، وقالت لها أمها أنه سبب الألم وأن الله سيهديها جزءًا آخرًا يمنحها أحلامًا طيبة في الليل وأفكارًا للعب الجميل في النهار. وحُلى للشعر الذي سيطول وملابس جديدة للجسد الذي سيشتد.

فاطمة تنتظر أن تنجو كليتها وأن تنسى فاجعة صوت القصف وألم فقد البيت وأذى مياه المخيم القاسية.. فاطمة بحاجة لغسيل كلية ولحياة أجمل لأنها تستحق.

تعرفوا على فاطمة، بينما تتحدث عن نفسها وعن ألف طفل آخر

شاهد مزيد من الفيديوهات

أعد تشغيل الفيديو

تبرعوا لعلاج فاطمة وأطفال سوريا الآن

صندوق مستشفى الإيمان

60% من السوريين يعانون من نقص الإمدادات الغذائية، وأكثر من 6 ملايين طفل سوري معرضون لخطر عدم الحصول على ما يكفي من الغذاء اليومي، بينما وضعت جائحة كوفيد-19 عبئا إضافيا هائلا على الأطفال وأسرهم؛ حسب تقارير برنامج الغذاء العالمي.

من أجل أطفال سوريا

الوضع في الشمال السوري مقلق جدًا. آلاف الأطفال تعيش حياة قاسية، ما بين طفولة ضائعة، حيث لا بيت ساتر، ولا طعام مُشبع ولا ماء نظيف ولا مدرسة تحوي أحلامهم، ولا مساحة مهيأة للعب، وبين فقر مدقع وأهل بحاجة إلى من يعولهم، ويخرج ليتحصل على ليرات لا تكفي ربطة خبز واحدة يضيع أمامها نهاره كله وطفولته كلها. اضطرت بعض العائلات الفرار من القصف في شمال سوريا إلى النزوح مرات عديدة، بعضها وصل للمرات السبعة بحثًا عن الأمان، وهم يعيشون بين شتاء قارس تعضهم برودته وصيف شديد لا يقدرون على الفرار منه، حيث في الحالتين، يعيشون تحت غطاءات بلاستيكية وأقمشة مهترئة في أوضاع مأساوية في مخيمات النزوح. انتهاكات جسيمة في حق أطفال شمال سوريا وصلت في عام 2020 إلى 75 في المائة من عدد الانتهاكات التي يتعرض لها أطفال العالم. هؤلاء الأطفال هم أطفال الحرب وأبناء الأزمة ووحدهم يدفعون ثمن ما لم يقترفوه قط.

لأجل فاطمة ولأجل يزن الذي أقعدته قذيفة خرجت من فوهة لم يعرف مصدرها في 2012 وأقعدته الإصابة من يومها وإيلاف التي تحلم بأن تكون صحفية ودلال التي لا يملك أهلها رفاهة الحصول على تشخيص ولا علاج لسبب تخاذل أرجلها عن حملها، وأولاد عامر الذي يفقد بصره ولا يعرف كيف يعولهم، وأطفال الحاجة خديجة وأم غازي الذين يشربون الأعشاب المغلية عوضًا عن اللبن لأنه لا لبن في الأثداء ولا في الأسواق في الحدود التي لا يوجد بها سوى الجوع، ولأجل الكثير لن نكتب أسمائهم وأكثر لم نعرفهم بعد، لأجل كل هؤلاء الأطفال ندعوكم للتبرع اليوم لمشروع رعاية الأطفال الذي سيوجه كل التبرعات لدعم أطفال المخيمات في الشمال السوري الآن.

هؤلاء الأطفال الذين خسروا الطفولة، يستحقون أن ندافع عن بعض واقعهم وكل مستقبلهم. كونوا معنا في دعم أطفال مخيمات الشمال السوري، وستوجه كل التبرعات للمشروعات الصحية والكفالة والدعم.

كونوا لهم الآن.

نداء طواريء سوريا