التغير المناخي يُهجِّر الملايين هذا الشتاء


يؤدي حدوث الكوارث الطبيعية إلى نزوح شخص واحد في الثانية.

فمنذ عام 2008، اضطر نحو 26.4 مليون شخص إلى الفرار من منازلهم بسبب الفيضانات والعواصف والزلازل والجفاف، ومن المتوقع أن يزداد الموقف سوءًا. يقول الخبراء إنه في حال عدم اتخاذ التدابير اللازمة، قد يصل عدد النازحين نتيجة للتغير المناخي إلى 200 مليون لاجئ بحلول عام 2050**.


من المتوقع أن يؤدي تغير المناخ خلال السنوات العشر القادمة إلى مقتل قرابة 250 ألف شخص سنويًا بسبب سوء التغذية، والملاريا، والإسهال، والإجهاد الحراري.

أفقر الناس هم الأكثر تضررًا من تغير المناخ

«مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ». (صحيح مسلم)

 

سيؤثر تغير المناخ فينا جميعًا، لكن أفقر الناس، ممن يعيشون في الأوساط الأشد ضعفًا، هم من ستتدمر حياتهم تمامًا بالظروف المناخية القاسية الحالية. وأولهم 2.5 مليار من صغار المزارعين والرعاة والصيادين الذين يعتمدون على المناخ لكسب عيشهم.

 

في المناطق المعرضة للجفاف أو الفيضانات، يؤدي ارتفاع منسوب مياه البحر والطقس القاسي إلى فقدان الأسر سبل عيشها ومنازلها أثناء فرارهم طلبًا للأمان.

 

وفي العقد الماضي وحده، أثر الجفاف في أكثر من مليار شخص.

 

النزوح والجوع في الصومال وباكستان

 

هنالك نحو 2 مليون شخص معرضون لخطر المجاعة في الصومال، حيث تعتمد نصف الوظائف تقريبًا على حرفة الزراعة. نزح 2.65 مليون شخص بسبب النزاع والطقس القاسي، وتضررت 50% من الأراضي الزراعية بالجفاف، فيما نفقت من 40% إلى 60% من الماشية.

 

أما باكستان، فقد واجهت على مدار العقدين الماضيين نحو 150 كارثة طبيعية نتيجة لتغير المناخ، بما في ذلك الانهيارات الأرضية، وحرائق الغابات، والفيضانات المفاجئة، وموجات الحرارة، والانصهار الجليدي. اضطر ما يقرب من 10% من سكان باكستان إلى الفرار من منازلهم أثناء فيضانات عام 2010.

 

كيف نساعد العائلات النازحة هذا الشتاء؟

 

توشك الأسر النازحة بسبب النزاعات والكوارث الطبيعية، التي توشك على مواجهة شهور من درجات الحرارة شديدة الانخفاض في المخيمات غير المهيئة لحجب البرودة. ادعم جهودنا لتوفير معونات شتوية طارئة لدينا، وساعدنا على إنقاذ الأرواح من هذا البرد القارس.

 

يوفر نداءنا الشتوي لعام 2019 للأسر الصومالية النازحة معونات شتوية طارئة. يمكن لمبلغ قدره 100 جنيه إسترليني مساعدة أسرة نازحة من ستة أفراد على الحصول على الدفء والاحتماء من أمطار الشتاء طوال، وذلك بتزويدهم ببطانية سميكة وثقيلة، وأغطية بلاستيكية مضادة للماء لتعزيز خيمتهم.

 

تبرع بمبلغ 70 جنيهًا إسترلينيًا فقط وزوّد عائلة مكونة من ستة أفراد بما يكفيهم من طعام مغذي مدة شهر كامل.

 

في باكستان، يقدم نداؤنا الشتوي معونات شتوية بالغة الأهمية للصمود أمام هذه الأشهر القاسية من السنة. أثناء فصل الشتاء، تتعرض منطقة رحيم يار خان للفيضانات، والطقس القاسي، فيما تعجز أغلب الأسر المعرضة للخطر تحمُّل الدفء والجفاف.

 

مقابل 100 جنيه إسترليني، بإمكاننا تزويد أسرة باكستانية نازحة بمجموعة من مستلزمات الشتاء، التي تشمل ستر ثقيلة، وشالات، وبطانيات، وقفازات، وجوارب، بالإضافة إلى لحاف محلي الصنع وأغطية للرأس وأوشحة وناموسيات.

 

ساعد العائلات المتضررة من تغير المناخ الحصول على الدفء والغذاء اللازم هذا الشتاء.



*مركز رصد النزوح الداخلي

**معهد البيئة والأمن البشري التابع لجامعة الأمم المتحدة. (2015)

***المنظمة الدولية للهجرة (2008)

****منظمة الأغذية والزراعة (2017)

Back to news